البهوتي

221

كشاف القناع

والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين ، فأبيت ذلك ، وقلت لهم : حتى أسأل رسول الله ( ص ) عن ذلك فقدمت ، فأخبرته ، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة ، ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع . قال : وأمرني رسول الله ( ص ) أن لا آخذ فيما بين ذلك سنا ، إلا أن يبلغ مسنة أو جذعا ، وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها رواه أحمد في مسنده . ( فإذا بلغت ) البقر ( مائة وعشرين اتفق الفرضان ، فيخير بين ثلاث مسنات وأربعة أتبعة ) للخبر . ( ولا يجزئ الذكر في الزكاة ) إذا كانت ذكورا وإناثا ، لأن الأنثى أفضل ، لما فيها من الدر والنسل . وقد نص الشارع على اعتبارها في الإبل . وفي الأربعين من البقر ، ( غير التبيع في زكاة البقر ) للنص السابق ، ولأنه أكثر لحما ، فيعادل الأنوثة . ( و ) غير ( ابن لبون ، أو ذكر أعلى منه ) كحق ، فما فوقه ( مكان بنت مخاض ، إذا عدمها . وتقدم ) في الفصل قبله موضحا ، لكن ابن اللبون فما فوقه ليس بأصل لكونه لا يجزئ مع وجود بنت المخاض بخلاف التبيع ، فيجزئ في الثلاثين وما تكرر منها كالستين . أما الأربعون وما تكرر منها كالثمانين ، فلا يجزئ في فرضها إلا الإناث . لنص الشارع عليها . ( إلا أن يكون النصاب كله ذكورا ، فيجزئ فيه ذكر في جميع أنواعها ) من إبل أو بقر أو غنم ، لأن الزكاة وجبت مواساة ، فلا يكلفها من غير ماله . ( ويؤخذ من الصغار صغيرة في غنم ) نص عليه . لقول أبي بكر : والله لو منعوني عناقا الخبر . ويتصور أخذها فيما إذا بدل الكبار بالصغار ، أو نتجت ، ثم ماتت الأمهات ، بناء على ما تقدم أن حولها حول أصلها ( دون إبل وبقر ، فلا يجزئ إخراج فصلان ) جمع فصيل : ولد الناقة . ( وعجاجيل ) جمع عجل ولد البقرة . ( فيقوم النصاب ) إذا كان كله فصلانا أو عجاجيل أن لو كان ( من الكبار ، ويقوم فرضه ) الواجب فيه ، ( ثم تقوم الصغار ، ويؤخذ عنها ) أي الصغار ، أي عن فريضتها ( كبيرة بالقسط ، والتعديل بالقيمة ، مكان زيادة السن ) فيندفع بذلك محذور الاجحاف بالمالك ، مع المحافظة على الفرض المنصوص عليه . وإنما لم تجز الفصلان والعجاجيل بخلاف الغنم ، لكون الشارع فرق بين فرض خمس وعشرين وست وثلاثين ، بزيادة السن . وكذلك فرق بين فرض ثلاثين